الشيخ سالم الصفار البغدادي

133

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

فيأتي تفسيرهم منزها للخالق تعالى في المتشابهات ، ووفق السنة النبوية الصحيحة بالحق وعلى ضوء النص في الإمامة ، والولاية ، وأهل الذكر ، والقربى . بينما يمثل الاجتهاد عندهم الرأي الجزافي الارتجالي ، حيث طبقوا الواقع الحاصل على القرآن الكريم والسنة فهم رضوا بالواقع ونحن رضينا بما وقع فقالوا بالخلافة الأول إنها شورى ولم تكن كذلك ؟ ! فأي شورى وأمير المشيرين ونقباء الهاشميين وخلّص الصحابة كانوا غائبين ؟ ! وقطعا لا إجماع ؟ ! واجتهدوا بمسألة نص وتخليف الأول للثاني ولم يجيزوه للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي رغم سطوح الآيات ، ومتواتر الروايات ؟ ! والثاني اجتهد بدوره بجعلها في شورى مصغرة تجتهد بالسير على الكتاب وسيرة الشيخين ، فقال : علي عليه السّلام بل سيرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما استطعت وقبلهما عثمان ، الذي أدى به اجتهاده إلى الفساد الإداري ، وحصول ثورة عارمة بالإجماع الأقوى من إجماع انتخاب الخليفة الأول ، ثم مبايعة الأمة بإجماع أكبر منهما للإمام علي عليه السّلام ؟ ! وحصل الافتراق الكبير بين شيعتين : - شيعة تمثل الإسلام والتمسك بالثقلين الكتاب علي بمنزلة القرآن « 1 » ، والمتواتر ( علي مع القرآن والقرآن مع علي التي يفترقا حتى يردا عليّ الحوض « 2 » ) . والثقل الثاني السنة النبوية الصحيحة ، حديث الغدير والثقلين والمنزلة ، والدار ، والولاية .

--> ( 1 ) انظر : هوامش المراجعات رقم ( 28 ، 29 ، 30 ، 31 ، 32 ، 33 ، 34 ، 35 ) من حديث الثقلين نجد العشرات من الأحاديث . ( 2 ) أنظر : هامش المراجعات رقم ( 611 ) ففيه ( 24 ) حديثا من مصادرهم ، منهم ، ابن بحر في صواعقه ص 122 ! !